بحث
  • Books عناوين

عرض كتاب | كشف الستار عن" ميتم" وآل الحبيشي الأخيار للباحث معاذ الحبيشي

تاريخ التحديث: ٢٨ يوليو

عناوين بوكس .

عـرْض/ هشام شمسان



▦ معلومات الكتاب:

○  الـعنوان : كشف الستار عن "ميتم" وآل الحبيشي الأخيار (1050-1320)

○ المؤلف : معاذ أحمد مسعد الحبيشي.

○  الناشر: عناوين بوكس. القاهرة .

○  سنة النشر: 2022

○  عدد الصفحات: (347) صفحة

..........

▦  مـدخـل إلى المتن :

يُعـد علم الأنساب عِلماً قائمًا بذاته، وقد اختص به بالعرب دون غيرهم، فاعتنوا به منذ عصر الجاهلية، ومازال هذا العلم نشطاً حتى وقتنا المعاصر ، ولا يمكن للباحثين العرب الاستغناء عنه في مؤلفاتهم التاريخية، أو تلك التي تبحث في العلوم الإسلامية، والتراث، وكل ما يخص دراسة الأحوال المجتمعية، والسياسية، والدينية كذلك.

وقد عرفه الباحث الجغرافي والمؤرخ العثماني الشهير بـ(حاجي خليفة) في معجمه الببليوغرافي الكبير  "كشف الظنون" بأنه  " علمٌ يتعرّف منه أنساب الناس وقواعده الكلية والجزئية، والغرض منه الاحتراز عن الخطأ في نسب شخصٍ، وهو علمٌ عظيم النفع جليل القدر.." .

في سياق هذا المدخل المفهومي، لعلم الأنساب يأتي الكتاب المعنون بـ(  كشف الستار عن ميتم وآل الحبيشي الأخيار) للباحث معاذ أحمد مسعد الحبيشي، الصادر مؤخراً عن دار عناوين بوكس في القاهرة،  والذي يتَحـرّى فيه الباحث تاريخ آل الحبيشي المحلي في منطقة "ميتم"، الواقعة في محافظة إب، في الفترة الواقعة بين (1050ه‍ - 1320ه‍ )، ويتتبع الباحث- من خلال متنه- السلسلة النسَبية القَبَائلية، والعرقية لآل الحبيشي بدءاً من نسب القحطانية، والعدنانية، وصولاً إلى النسب الحَـبْشي .


▦ في متن الكتاب :

قسم الباحث كتابه إلى فصلين رئيسين، وخمسة مباحث، ومقدمة رئيسية، وثلاثٌ أخرى (تقديمية)، وبدأه بتمهيد، واختتمه بكشاف المصادر .

تضمن الفصل الأول المعنون بـ(ميتم تاريخاً) ثلاثة مباحث:

تحدث المبحث الأول- بلمحته التاريخية- عن الدويلات التي تعاقبت الحكم في اليمن، وعرج على الوضع السياسي منذ فجر الإسلام، وحتى القرن الثالث عشر الهجري.

وتناول المبحث الثاني موضوعة "أهل اليمن في ميزان الشرع" مشيراً- بإسهاب- إلى دور اليمنيين العظيم في نصرة الإسلام؛ مستشهداً بعدد كبير من الأحاديث النبوية التي توثق لهذا الدور التاريخي لليمنيين، ومكانتهم.


المبحث الثالث من الفصل الأول(ميتم تاريخاً) يسلط الباحث الضوء على تاريخية "ميتم" من حيث موقعها الجغرافي، وحدودها المكانية؛ فيوضح وصفها، ووصف هوائها، وموقعها، وأرضها، وعيونها، ومابقي فيها من آثار تاريخية: مبانٍ، ومساكن، ومساجد؛ مستعرضاً بعض الصور، الوثائق، والأدلة، والخرائط المصورة التي يعتقد الباحث انها أدلة بيانية على كشوفاته.

وعن الفصل الثاني من "كشف الستار" والمعنون بـ(القصيدة وتاريخ القبيلة) فقد جعله المؤلف في مبحثين اثنين تطرق في المبحث الأول إلى القصيدة ومضمونها في الكشف عن تاريخية قبيلة آل الحبيشي، وما تحمله تلك القصائد من معلومات عن بعض المناطق، وما تشتمل من الحقائق التاريخية عن ميتم، وآل الحبيشي؛ حيث أثبت المؤلف بعض النصوص الشعرية المطولة التي يرى جدواها وفاعليتها كجزء من التاريخ المنظوم على ألسنة الشعراء، والتي تتطرق بالذكر إلى بعضٍ من قرى آل الحبيشي، وبلدانهم، وقبائلهم، وأرومتهم في "ميتم".

ويأتي الشعر المنظوم- هنا- كمستند تأريخي؛ لاعتقاد الباحث بأن ثمة صلة وثيقة بين الشعر، وعلم الأنساب منذ الأزل ..

ويختتمه المؤلف بمبحث عن علم الأنساب، وطبقاته، ونسب قبيلة آل الحبيشي، وفروعهم في أغلب المحافظات اليمنية، والدول العربية؛ حيث يعتقد الباحث، بحسب مصادره، ووثائقه- بأن هذه القبيلة لها عدد من الفروع، منها فروع ترجع إلى  ولد سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان،  وفروع  ترجع لولد كهلان بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان، وبعضها يرجع نسبها إلى حمير بن سبأ بن يشجب، وبعضها يعود لقبيلة قريش ..وغيرها من الفروع التي أوردها الكتاب.

ويرجح الباحث "بأن آل الحبيشي القاطنين اليوم في مناطق: إب، وميتم، وجبلة، وبعض مناطق حبيش، ويريم، ووصاب، ورداع؛ يرجع نسبهم إلى مذحج بن كهلان بن سبأ..."


وبانتقالنا إلى المبحث الأخير من الفصل الثاني، سنجد الباحث يركز فيه على تاريخية قبيلة آل الحبيشي من خلال أعلامها، وتراجمها؛ فيسرد أسماء علماء، وفقهاء من آل الحبيشي

في بعض محافظات اليمن، وبعض الدول العربية كالشام. كما يسرد أسماء من آل الحبيشي ممن تولى مناصب سيادية، وقضائية، وكان منهم الوزراء والأمراء في عهود مختلفة من تاريخ اليمن، كفترة الدولة الطاهرية على سبيل المثال التي كان فيها بعض الأمراء والوزراء، والقضاة، وقادة الحرب من آل الحبيشي.  وفي عهود مختلفة كان منهم الشعراء، والأدباء، وأصحاب المصنفات (يذكر الباحث عددًا منهم على مختلف أزمنتهم ).


ويستكمل الباحث أدلته على استيطان آل الحبيشي "ميتم" منذ أزمنة سحيقة، بعرض وثائق يعود  بعضها إلى العام 1096، وتوثق لمشيخات، و قضاة، وفقهاء، و كتاب مصاحف، وشعراء. كما توثق لأوقاف، وأبنية، ومساكن، ومساجد، وبعض المعالم الأثرية.


▦ الـخــلاصـة :

يعد كتاب" كشف الستار عن آل الحبيشي الأخيار" نوع من أنواع البحث في التاريخ المحلي لعلم الأنساب؛ حيث يُوحّد الباحث بين التاريخ المحلي المستند إلى المنهج الجغرافي، وبين علم الأنساب المستند إلى السلسلة النسبية، وتراجم لأعلام المنطقة المستهدفة بالبحث (عُـزلة ميتم) .

وقد اتّبـع الباحث في دراسته التاريخية النّسَبية- هذه - منهج التاريخ الوصفي، لإنجاز بحثه، مع التداخل - حسب قوله- بمناهج أخرى "حسب اقتضاء الحاجة" .

استعان مؤلف الكتاب في كشوفاته على عدد كبير من المصادر لجمع، وتوثيق مادته، منها : الكتب التاريخية، والوثائق المؤصلة، ومنها المعلومات الشفهية للسكان المحليين، ومنها الرصديات الوثائقية، والصور، والخرائط .

كما كان للشعر دوره ووظيفته المهمة  في هذا البحث كمرجع من المراجع التاريخية، لأهميته التاريخية في علم الأنساب .


أبرز الكاتب في بحثه المكانة الدينية، والعلمية التي حظي بها أهل اليمن دون غيرهم، في التاريخ الإسلامي، وكشف عن الدور الكبير، والمميز الذي لعبته  القبائل اليمنية في نصرة الإسلام، لاسيما قبائل " الكلاع"؛ فيؤكد الباحث - عبر مصادره - على فاعلية مساهمة هذه القبائل في دعم الفتوحات الإسلامية، ووقوفها إلى جانب الرسالة الإسلامية بكل ثبات، وتضحية .


اختار الباحث حدوداً زمنية لبحثه تمتد من العام (1050) وحتى العام (1320)  وفي نطاق هذه المدة يستحضر المؤلف كل أدلته لإثبات نسبية، وأرومة آل الحبيشي بانتمائها التاريخي إلى منطقة "ميتم" ؛ سارداً لأعلامها، وتراجمهم وأماكنها، وقُراها العامرة والمندثرة، ولآثارها، ومعالمها الباقية، والمندثرة؛ مدللاً من خلال  وثائقه، ومصادره، وصوره، وخرائطه، ومن أمهات الكتب، على  الأهمية التاريخية لهذه المنطقة، وعراقة، وأرومة آل الحبيشي ماضياً، وحاضراً؛ مُظْـهراً المكانة العلمية التي حظيت بها هذه القبيلة في مختلف أزمنتها، وحتى الحاضر .


يؤمِن الباحث بأن هذه الدراسة وهذا البحث في غاية الأهمية. وتأتي تلك الأهمية- برأيه- "من الأهمية التي يحظى بها التاريخ الذي يعد ذاكرة لكل أمة، وجسراً لوجودها" ومن كون الدراسة لم بسبق لأحد من المؤرخين أن تناول موضوعها .


مما لوحظ في مجمل الدراسة هو تلك الاستشهادات، والاستدلالات الكثيرة، والوفيرة، والعميقة بنصوص القرآن، والسنة، والتي جعلها الباحث في مكانة قصوى، ومرجعية أولية داعمة لصدقية وثائقه، وأدلته .


▦ عن الباحث :

معاذ أحمد مسعد الحبيشي، باحث، وشاعر، ويشتغل في المجال الدعوي. بكالوريوس شريعة وقانون (الجامعة الوطنية)، وليسانس لغة عربية ، جامعة إب، وماجستير لغة عربية ، جامعة إب، وطالب دكتوراه في مجال اللغة العربية.

له عدد من الدواوين الشعرية:

  • رحل القمر بقي الأثر ..

  • ربيع الهدى ..

  • زهور الوجدان ..

٩١ مشاهدة٠ تعليق