بحث
  • Books عناوين

"نبيهة سعيد" في باكورة أعمالها "أوراق متناثرة"



صدر حديثا عن دار عناوين بوكس الطبعة الأولى لكتاب " أوراق متناثرة" للأديبة والكاتبة اليمنية نبيهة عبد القادر محمد سعيد.


○ "أوراق متناثرة" كتابات حرة في الأدب الذاتي، والمقالة السياسية المفتوحة، وهو أول مؤلف مطبوع للكاتبة نبيهة، وصدر في (336) صفحة، وتنتصر فيه للخاطرة القصصية، والنص الذاتي التخاطري، وللمقالة السياسية، والاجتماعية، في شتى ضروبها ، وآفاقها، وأجوائها الوطنية، والعربية، والعامة .


○ يتألف الكتاب من (119) موضوعًا، وجُـلُّـها مقالية تغوص في عالم السياسة، والمجتمع وأحوالهما الغرائبية؛ حيث سيطر هذا المنحى على المضمون القرائي، والتأليفي العام كله .

وقد فضلت الكاتبة أن يكون المجال الكتابي "متناثرا" بالخاطرة، والقصة، والمقال؛ ليبدو العمل كله معبرا عن الفضاء الـذاتي " المتناثر" بداخلها؛ لإيجاد معادل موضوعي، ونفسي معا؛ لممازجة التدوين الكتابي  بإسقاطات الذات.


○ في أوراقها "المتناثرة" هذه، تستعين "نبيهة" بكل متلازمات، ومفردات الواقع الراهن من حولها، لاستحضار كل ما تستشعره في الذات، ومن حولها؛ للتعبير عن الوقْـر الجاثم في الصدر، وفي الخاطر، فتتحدث عن غياب الحب، وغياب الفرح، وغياب الإنسانية المنزوعة من ألوانها، ووظيفتها، ودهشتها، وتنقل إلينا واقعا موبوءًا بالمآسي، والحيرة، والتضئيل .


وتقف، أكثر ما تقف الكاتبة، على الوطن المستلب الغارق إنسانـهُ في الدموع، والدماء، والأشلاء، والصراع الطائفي، والمذهبي، والاقتتال العبثي، والفساد، والظلم .


○ المتعمق في كتابات "نبيهة"، لاسيما المقالية السياسية منها، سيرى فيها شخصية ساخطة على هذا الواقع بكل تشكيلاته، وسيلمح شخصية ثائـرة على كل مكوناته.


○ ترى الكاتبة في العلمانية حلاً للدولة اليمنية، وبالأقلمة، والفدْرَلـة غايـة، ووسيلة لإنهاء صراعات العنصرية، والطائفية، والمذهبية، والسلالية، والمناطقية، التي ترى بأنها سبب رئيسي، ووحيد للخلافات، والحروب الداخلية، والتدخلات الخارجية، وملاذ أخير للخروج من كافة الأزمات، ومنها التهميش، والإقصاء تحت ستار الوطنية الكاذبة، ويافطة الجمهورية الفاشية.


○ ترى المؤلفة بأن مضمون الكتاب قد لايروق للبعض، بسبب حدة الثوريـة، والسخط فيه، ولكنها تقول :"  هذا لايهم بالنسبة لي، فمثل هذه الكتابات تعني لي أشياء، وأشياء .." (مقدمة الكتاب) .


○ يُحسبُ للكاتبة نبيهة أسلوبها التدويني المتأنق في كتابة المقالة؛ حيث تتصل المعاني، والأفكار ببعضها البعض، وأسلوب الكاتبة سهل، وخالٍ من التكلّف، وكتاباتها المقالية تعبر بصدق عن شخصيتها، وهي، بذلك، تتفوق في هذا المجال الكتابي تحديدا .


من أجواء الكتاب الأدبية (خاطرة) :

" لم أعد أبكي على يوم مضى
ولكن أبكي على غدٍ يوأدُ قبل أن يولد .
وقبل أن تتفتح براعمه .
قبل أن يستنشق أريجه الأطفال .
على غدٍ يافعٍ أحالته يد الظلام كهلاً، قبل الأوان .
عبثوا بخارطته
سرقوا منه كل الألوان
لم يتركوا له شيئا
حتى أحلامه الصغيرة
تاهت في دروبهم الملتوية .

كتب/ هشام شمسان :




٣٤ مشاهدة٠ تعليق